معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٤ - باب الطاء و الحاء و ما يثلثهما
فأما المُطْحَر من النِّصال، فهو المُطوَّل المسال [١]. قال الهذلىّ [٢]:
من مُطْحَراتِ الإلالِ [٣]
طحل
الطاء و الحاء و اللام أصلٌ صحيح يدلُّ على لونِ غير صافٍ و لا مُشرق. من ذلك الطُّحْلة، و هو لون الغُبْرة. و يقال رمادٌ أطحل، و شرابٌ أطحل، إذا لم يكن صافياً. و الطِّحال معروف، و ممكنٌ أن يكون سمِّى بذلك لكُدْرة لونه. و يقال طَحِلَ الماء: فسد و تغيَّر.
طحم
الطاء و الحاء و الميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع و تكاثف من ذلك الطّحمة [٤] من النّاس، و هى الجماعة الكثيفة. و طُحْمة اللَّيل و طَحْمَتهُ، و طُحْمة السَّيل و طَحمته: مُعْظَمه. قال الخليل: طَحْمة الفتنة: جَوْلة النَّاس عندها. و يقال للرّجُل الشّديد العِراك: طُحَمَة. و الباب كلُّه واحد.
طحن
الطاء و الحاء و النون أصلٌ صحيح، و هو فتُّ الشىء و رَفْتُه [٥] بما يدور عليه من فوقِه. يقال طَحَنَتِ الرَّحَى طحْناً. و الطّحْن: الدَّقيق.
و يقولون: «أسمعُ جَعجعةً و لا أَرى طِحْناً». و الجعجعة: صوت الرَّحَى. و من الباب: كتيبةٌ طَحُونٌ: تطحَنُ ما لَقِيت. و يقال للأضراس الطَّواحِن.
[١] كذا وردت الكلمة فى الأصل، و ليست فى المجمل.
[٢] هو أمية بن أبى عائذ الهذلى؛ و قصيدته فى شرح السكرى للهذليين ١٨٠ و نسخة الشنقيطى ٧٩.
[٣] البيت بتمامه فيهما:
فلما رآهن بالجلهتين * * * يكبون فى مطحرات الإلال
[٤] الطحمة مثلثة الطاء، لكن يفهم من صنيعه بعد أنه يعرف فيها لغتين فقط: الضم و الفتح، و هما ما نص عليه صاحب اللسان. أما صاحب القاموس فيروى اللغات الثلاث.
[٥] الرفت: الدق و الكسر. و فى الأصل: «و رقته»، تحريف.