معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٨ - باب السين و الميم و ما يثلثهما
سمه
السين و الميم و الهاء أصلٌ يدل على حَيْرة و باطل. يقال سَمَه إذا دُهِش، و هو سَامِهٌ و قوم سمّهٌ. و يقولون: سَمَه البعيرُ، إذا لم يعرف الإِعياء [١].
و ذهبت إبُلهم السُّمَّهَى، إذا تفرَّقت. و السُّمَّهَى [٢]: الباطل و الكذب. فأما قولُ رؤبة:
... جَرْىَ السُّمَّهِ [٣]
سمو
السين و الميم و الواو أصلٌ يدل على العُلُوِّ. يقال سَمَوْت، إذا علوت. و سَمَا بصرُه: عَلا. و سَمَا لى شخصٌ: ارتفع حتّى استثبتُّه [٤]. و سما الفحلُ: سطا على شَوله سَماوَةً. و سَماوَةُ الهلال و كلِّ شىءٍ: شخصُه، و الجمع سَماوٌ [٥]. و العرب تُسَمِّى السّحاب سماء، و المطرَ سماءَ، فإذا أريد به المطرُ جُمع على سُمِىّ. و السَّماءة: الشَّخص. و السماء: سقف البيت. و كلُّ عالٍ مطلٍّ سماء، حتَّى يقال لظهر الفرس سَماء. و يتَّسِعون حتَّى يسمُّوا النَّبات سماء. قال:
إذا نَزَل السّماءُ بأرضِ قومٍ * * * رعَيناهُ و إن كانوا غِضابا [٦]
و يقولون: «ما زِلْنا نطأُ السَّماءَ حتَّى أتيناكم»، يريدون الكلأ و المطر
[١] الإعياء: التعب. و فى الأصل: «الأحياء» صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] فى الأصل: «السهمى» فى هذا الموضع و سابقه، صوابها من المجمل. و يقال أيضا «السميهى» كخليطى.
[٣] فى الكلام نقص. و البيت بتمامه، كما فى ديوانه ١٦٥ و اللسان:
يا ليتنا و الدهر جرى السمه
[٤] و كذا فى اللسان. لكن فى المجمل «استبنته».
[٥] فى الأصل: «سمو»، تحريف. و فى اللسان: «و الجمع من كل ذلك سماء و سماو».
[٦] البيت لمعود الحكماء معاوية بن مالك، كما فى اللسان.