معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨ - باب الزاءِ و النون و الحرف المعتل
فالأوَّل الزَّنْد، و هو طَرَف عظم الساعد، و هما زَنْدان، ثم يشبه به الزند الذى يُقدَح به النار، و هو الأعلى، و الأسفل الزَّنْدَة.
و الأصل الآخر: المُزَنَّد؛ يقال ثوبٌ مُزَنَّد، إِذا كان ضيّقًا؛ و حوضٌ مُزَنّدٌ مِثله. و رجلٌ مزنَّد: ضيِّق الخُلقُ. قال ابن الأعرابى: يقال [١] تزنَّد فلانٌ، إذا ضاقَ بالجواب و غضِب. قال عدىّ:
فقُلْ مثلَ ما قالوا و لا تتزَنَّدِ
و من الباب المُزَنَّد، و هو الحَمِيل [٢]، يقال زنَّدْت الناقة، إِذا خَلَّلت أشاعرها بأخِلّة صغار، ثُمَّ شددتَها بشَعر، و ذلك إذا انْدحفت رحِمُها بعد الولادة.
زنر
الزاء و النون و الراءِ ليس بأصلٍ؛ لأنّ النون لا يكون بعدها راء. على أنّ فى الباب كلمة. يقولون إن الزَّنانِير الحصى الصِّغار إِذا هبّت عليها الريحُ سمعتَ لها صَوتا. [و الزّنانير: أرضٌ بقرب جُرَشَ [٣]]. و قال ابن مقْبل:
زَنَانِيرُ أرواحَ المصيفِ لها [٤]
زنق
الزاء و النون و القاف أصل يدلُّ على ضيقٍ أو تضْيِيق. يقولون زَنَقْت الفرسَ، إذا شَكَلْته فى قوائمه الأربع. و الزَّنَقة كالمدخل فى السِّكّة [٥]
[١] فى الأصل: «مقابل».
[٢] الحميل، بالحاء المهملة، و هو الدعى فى النسب. فى الأصل: «الجميل»، صوابه فى المجمل.
[٣] التكملة من المجمل، و يقتضيها الاستشاد بالبيت التالى.
[٤] قطعة من بيت له، و هو بتمامه كما فى اللسان و معجم البلدان (٤: ٤٠٦):
تهدى زنانير أرواح المصيف لها * * * و من ثايا فروج الغور تهدينا
[٥] فى الأصل: «التكة»، صوابه من المجمل و اللسان.