معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢ - باب الزاء و الهمزة و ما يثلثهما
و جئتَ على بغلٍ تَزُفُّكَ تِسعةٌ * * * كأنّكَ دِيكٌ مائلُ الزَّين أعْوَر [١]
زيف
الزاء و الياء و الفاء فيه كلام، و ما أظنُّ شيئاً منه صحيحاً.
يقولون درهم زائِف و زَيْف. و من الباب زَافَ الجملُ فى مَشيه يزيف، و ذلك إذا أسرع. و المرأة تَزِيف فى مَشيها، كأنها تستدير. و الحمامة تَزِيف عند الحَمَام.
فأمّا الذى يُروَى فى قول عدىّ:
تَرَكونِى لدَى قُصورٍ و أعرا * * * ضِ قصورٍ لزَيْفهنّ مَرَاقِ [٢]
فيقولون إِنّ الزَّيف الطُّنُف الذى يقى الحائط: و يقال «لزيْفهن [٣]». و كلُّ هذا كلام. و اللّٰه أعلم.
باب الزاء و الهمزة و ما يثلثهما
زأر
الزاء و الهمزة و الراء أصلٌ واحد. زأر الأسد زأرأ و زئِيرا قال النابغة:
نُبِّئتُ أنّ أبا قابوسَ أوعَدَنِى * * * و لا قَرَارَ على زأر من الأسَدِ [٤]
و منه قوله:
حَلّتْ بأرضِ الزَّائِرِينَ فأصْبَحتْ * * * عَسِراً علىَّ طِلابُكِ ابنةَ مَخْرَم [٥]
[١] البيت للحكم بن عبدل، كما فى الحيوان (٢: ٣٠٥) و اللسان (زين).
[٢] الكلمتان الأخيرتان من البيت فى المجمل. و أنشده فى اللسان (زيف).
[٣] كذا فى الأصل.
[٤] ديوان النابغة ٢٦.
[٥] البيت لعنترة بن شداد فى معلقته المعروفة، و اللسان (زأر).