معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩١ - باب الصاد و الغين و ما يثلثهما
ثم حُمِل على ذلك فقيل لكلِّ منبسطٍ صَفقٌ و إن لم يُضربْ به على شىء.
فيقال لجانِبَى العُنُق صفقانِ، و لكلِّ ناحيةٍ صَفْق و صُفْق [١]. و يقال للجِلد الذى بلى سوادَ البطن صُفْق.
و مما شذَّ عن الباب، و قد يمكن أن يُخرّج له وجه، قولهم: قَوسٌ صَفوقٌ، إذا كانت ليّنة راجعة.
صفن
الصاد و الفاء و النون أصلانِ صحيحان، أحدهما جنسٌ من القيام، و الآخر وِعاءٌ من الأوعية.
فالأوّل: الصُّفون، و هو أن يقوم الفرسَ على ثلاثِ قوائمَ و يرفعَ الرّابعة، إلّا أنّه ينالُ بطرَف سُنْبُكِها الأرض. و الصَّافن: الذى يصفُّ قدمَيه. و
فى حديث البَرَاء: «قمنا خَلْفَ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) صُفُوناً»
. و منه تَصافَنَ القومُ [الماء [٢]]، و ذلك إذا اقتسموه بالصُّفْن، و الصُّفْن: جلدةٌ يُستَقَى بها. قال:
فلما تصافَنَّا الإِداوةَ أَجهشَتْ * * * إلىَّ غُصونُ العنبرىِّ الجُرَاضِمِ [٣]
و يقال إنّ ذلك إِنَّما يكون على المَقْلَة، يُسقى أحدُهم قَدْر ما يغمُرها.
و مما شذَّ عن الأصلين: الصَّافن، و هو عِرْقٌ [٤]
[١] و صفق أيضا، بالتحريك، كما فى المجمل.
[٢] التكملة من المجمل و اللسان.
[٣] البيت للفرزدق فى اللسان (صفن، جرضم).
[٤] فى اللسان: «عرق فى باطن الصلب طولا، متصل به نياط القلب، و يسمى الأكحل».