معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٣ - باب الصاد و الغين و ما يثلثهما
صفح
الصاد و الفاء و الحاء أصلٌ صحيحٌ مطَّرد يدلُّ على عَرْض و عِرَض. من ذلك صَفْح الشَّىء: عُرْضُه. و يقال رأس مُصْفَحٌ: عريض.
و الصفيحة: كلُّ سيفٍ عريض. و صَفحتا السَّيف: وَجْهاه. و كلُّ حجرٍ عريضٍ صفيحةٌ، و الجمع صفائِح. و الصُّفَّاح: كلُّ حجرٍ عريض. قال النَّابغة:
تقدُّ السَّلوقىَّ المضاعفَ تسجُه * * * و يُوقِدْن بالصُّفّاح نارَ الحُباحبِ [١]
و من الباب: المصافحةُ باليد، كأنَّه ألصق يدَه بصَفحةِ يدِ ذاك. و الصَّفْح:
الجنْب. و صَفحا كلِّ شىء: جانِباه. فأمّا قولهم: صفَحَ عنه، و ذلك إعراضاً عن ذنْبه، فهو من الباب؛ لأنَّه إذا أعرض عنه فكأنه قد ولَّاه صَفحتَه و صُفحه، أى عُرضه و جانِبَه، و هو مَثَلٌ.
و من الباب: صفَحت الرّجلَ و أصفحتُه، إذا سألك فمنعتَه [٢]. و هو من أنّك أريتَه صَفحتَك مُعْرِضاً عنه. و يقال: صفحتُ الإِبلَ على الحوض، إذا أمررتَها عليه، و كأَنَّك أريتَ الحوضَ صَفَحاتِها، و هى جُنوبُها.
و مما شذّ عن الباب قولُهم: صفحت الرجل صفحاً، إذا سقيتَه أىَّ شرابٍ كان و متى كان.
صفد
الصاد و الفاء و الدال أصلان صحيحان: أحدُهما عَطاءٌ، و الآخَر شَدُّ بشىء.
[١] ديوان النابغة ٧ برواية: «و توقد».
[٢] فرق بينهما ابن الأثير فقال: «يقال صفحته، إذا أعطيته، و أصفحته إذا حرمته».