معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥١ - باب الطاء و الراء و ما يثلثهما
عاذلَ قد أُولِعتِ بالتَّرْفيشِ * * * إلىَّ سِرًّا فاطرُقى و مِيشِى [١]
و يقال: طرَق الفحلُ الناقةَ طَرقاً، إذا ضربها. و طَروقة الفَحل: أُنثاه.
و استطرقَ فلانٌ فلاناً فَحَلَه، إذا طلبَه منه ليَضربَ فى إِبله، فأطْرَقَه إِيّاه. و يقال:
هذه النَّبْل طَرْقَةُ رجلٍ واحد، أى صِيغة رجلٍ واحد [٢].
و الأصل الثالث: استِرخاء الشىء. من ذلك الطَّرَق، و هو لِينٌ فى ريش الطّائر. قال الشاعر:
................ ............. * * * ................ ........... [٣]
و منه أَطْرَق فلانٌ فى نَظَره. و المُطْرِق: المسترخِى العَين. قال:
و ما كنتُ أخشَى أن تكون وفاتُه * * * بكفَّىْ سَبَنْتَى أزرقِ العَين مُطْرِقِ
[٤]
و قال فى الإطراق:
فأطرَقَ إطراقَ الشُّجاع و لو يَرَى * * * مَساغاً لِناباه الشُّجَاعُ لصَمَّما [٥]
[١] لرؤبة بن العجاج فى ديوانه ٧٧ و اللسان (رقش، طرق، ميش). و سبق فى (رقش).
[٢] يقال سهام صيغة، أى صنعة رجل واحد. فى المجمل: «صنعة رجل واحد». و فى القاموس:
«و هذا طرقة رجل، أى صنعته».
[٣] بياض فى الأصل. و شاهده فى اللسان:
سكاء مخطومة فى ريشها طرق * * * سود قوادمها صهب خوافيها
و انظر الحيوان (٥: ٥٧٩) و الأغانى (٧: ١٥١).
[٤] لمزرد بن ضرار أخى الشماخ، يرثى عمر بن الخطاب، كما فى اللسان (طرق، سبت).
و جعله أبو تمام فى الحماسة (١: ٤٥٤) فى مقطوعة للشماخ، و ليست فى ديوانه. على أنه روى من شعر منسوب للجن. زهر الآداب (٤: ١٠٧). و قال أبو محمد الأعرابى إنه لجزء أخى الشماخ، و هو الصحيح. حواشى اللسان (سبت). و قد سبق البيت فى ص ١٦٢ من هذا الجزء.
[٥] البيت للمتلمس فى ديوانه ٢ مخطوطة الشنقيطى و الحيوان (٤: ٢٦٣) و حماسة البحترى ١٥ و لباب الآداب ٣٩٣ و أمثال الميدانى (١: ٣٩٥). و بالبيت يستشهد النحويون على إلزام المثنى الألف فى أحوال الإعراب الثلاث عند بعض القبائل. انظر الخزانة (٣: ٣٣٧). و قد أخذء عمرو بن شأس فقال (انظر معجم المرزبانى ٢١٣):
فأطرق إطراق الشجاع و لو يرى * * * مساغا لنابيه الشجاع لقد أزم