معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٦ - باب السين و الواو و ما يثلثهما
و من الباب السَّوط، لأنّه يُخالِط الجِلدة؛ يقال سُطْتُه بالسَّوط: ضربتُه.
و أمَّا قولهم فى تسمية النَّصيب سوَطاً فهو من هذا. قال اللّٰه جل ثناؤه: فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذٰابٍ، أى نَصيباً من العذاب
سوع
السين و الواو و العين يدلُّ على استمرار الشّىء و مُضيِّه.
من ذلك السّاعة سمِّيت بذلك. يقال جاءنا بعد سَوْعٍ من الليل و سُوَاعٍ، أى بعد هَدْءِ منه. و ذلك أنَّه شىءٌ يمضى و يستمرّ. و من ذلك قولهم عاملته مُساوعةً، كما يقال مياوَمة، و ذلك من السّاعة. و يقال أسَعْتُ الإبلَ إساعةً، و ذلك إذا أهملتَها حتَّى تمرَّ على وجهها. و ساعت فهى تَسُوع. و منه يقال هو ضائع سائِع. و ناقة مِسياعٌ، و هى التى تذهب فى المرعى. و السِّياع: الطِّين فيه التِّبن.
سوغ
السين و الواو و الغين أصلٌ يدلُّ على سهولة الشىء و استمراره فى الحلق خاصّة، ثم يحمل على ذلك. يقال ساغ الشّرابُ فى الحَلْق سَوغاً و أساغَ اللّٰهُ جلّ جلالُه. و من المشتقّ منه قولُهم: أصاب فلانٌ كذا فسوَّغْتُه إياه. و أمَّا قولهم هذا سَوْغُ هذا، أى مثله، فيجوز أن يكون من هذا، أى إنَّه يَجرى مجراه و يستمرُّ استمراره. و يجوز أن يكون السّبن مُبدَلة من صادٍ، كأنه صِيغَ صياغتَه. و قد ذُكر فى بابه.
سوف
السين و الواو و الفاء ثلاثة أصول: أحدها الشمُّ. يقال سُفْت الشَّىءَ أسُوفُه سَوْفاً، و أَسَفْتُه. و ذهب بعضُ أهل العلم إلى أنّ قولهم:
بيننا و بينهم مَسافةٌ، مِن هذا. قال و كان الدَّليل يَسُوف التُّرَابَ ليعلمَ على قصدٍ هو أم على جَور. و أنشدوا: