معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٨ - باب السين و الواو و ما يثلثهما
و اضطراب. يقال تَسَاوَقَت الإبل: اضطربَتْ أعناقُها من الهُزال و سوء الحال.
و يقال أيضاً: جاءت الإِبل ما تَسَاوَكُ هُزالًا، أى ما تحرِّك رءوسَها. و من هذا اشتق اسم السِّواك، و هو العُود نفسُه. و السِّواك استعماله أيضا. قال ابن دريد:
سُكْتُ الشىءَ سَوْكاً، إذا دَلكتَه. و منه اشتقاق السِّوَاك، يقال سَاكَ فاهُ، فإذا قلت اسْتَاكَ لم تُذكر الفمُ [١].
سول
السين و الواو و اللام أصلٌ يدلُّ على استرخاءٍ فى شىء يقال سَوِلَ يَسْوَلُ سَوَلا. قال الهذلىّ [٢]:
كالسُّحْلِ البيض جلا لونَها * * * سَحُّ نِجَاءِ الحَمَل الأسْوَلِ
فأمّا قولهم سَوَّلْتُ له الشىءَ، إذا زيّنتَه له، فممكن أن تكون أعطيته سُؤلَه، على أن تكون الهمزةُ مُلَيَّنَةً من السُّؤل.
سوم
السين و الواو و الميم أصلٌ يدل على طلب الشىء. يقال سُمْتُ الشىءَ أسُومُه سَوْماً. و منه السَّوم فى الشِّراء و البيع. و من الباب سَامَت الرّاعيةُ تَسُومُ، و أسَمْتُهَا أنا. قال اللّٰه تعالى: فِيهِ تُسِيمُونَ، أى تُرعُون. و يقال سَوَّمْت فلاناً فى مالى تسويماً، إِذا حكمَّتَه فى مالك. و سَوَّمْت غُلامى: خَلّيته و ما يُريد.
و الخيل المُسَوَّمة: المرسلة و عليها رُكبانُها. و أصل ذلك كلِّه واحد.
و مما شذّ عن الباب السُّومَةُ، و هى العلامة تُجعَل فى الشىء. و السِّيما مقصور
[١] الجمهرة (٣: ٤٨).
[٢] هو المتنخل الهذلى، كما فى اللسان (سول) من قصيدة فى القسم الثانى من مجموعة أشعار الهذليين ٨١ و نسخة الشنقيطى ٤٤.