معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٧ - باب الصاد و ما معها فى الذى يقال فى المضاعف و المطابق
من العرب من يسمِّى الصَّلّة التُّرابَ الندِىّ. و لذلك تُسمَّى بقيَّةُ الماء فى الغدير صُلْصُلة.
و من الباب: صِلال المَطَر: ما وقع منه شىءٌ بعد شىء. و يقال للعُشْب المتفرِّق صِلالٌ، لأنّه يسمَّى باسم المطرِ المتفرِّق. قال:
كَجنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا [١]
و من الباب صَلّ اللحمُ، إذا تغيَّرَتْ رائحتُه و هو شواءٌ أو طبيخ. و إنّما هو من الصَّلّة، كأنَّه دُفِن فى الصَّلّة فتغيَّر. و مصدر ذلك الصُّلول. قال:
ذاك فتًى يبذُلُ ذا قِدْرِهِ * * * لا يُفسِدُ اللَّحمَ لديه الصُّلولْ [٢]
و أمّا الصَّوت فيقال صَلّ اللِّجام و غيرُه، إذا صَوَّت. فإذا كثُر ذلك منه، قيل صَلْصَل. و سمِّى الخَزَفُ صَلْصالًا لذلك، لأنّه يصوّت و يصلصِل.
و ممَّا شذَّ من هذين البابين الصِّلّ: الدَّاهية؛ و الجمع أصلال. و يقال صَلَّتْهم الصَّالَّة، إذا دَهَتْهم الدّاهية.
صم
الصاد و الميم أصلٌ يدل على تضامِّ الشَّىءِ و زوالِ الخرْق و السَّمّ.
من ذلك الصَّمَم فى الأُذن. يقال صَمِمْت، و أنت تَصَمُّ صَمَما. و ربَّما قالوا صُمَّ بمعنى صَمّ. و يقال: أصممتُ الرّجُلَ، إذا وجدته أصمَّ. قال ابنُ أحمر:
[١] البيت للراعى، كما فى معجم البلدان (لبن). و صدره فى اللسان (صلل):
سيكفيك الإله بمسنمات
[٢] للحطيئة فى ديوانه ٨٤ و اللسان (صلل).