معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٦ - باب الصاد و ما معها فى الذى يقال فى المضاعف و المطابق
فظَلَّ طُهَاةُ اللَّحمِ مِن بين مُنضجٍ * * * صَفِيفَ شِواءٍ أو قديرٍ مُعَجَّلِ [١]
صك
الصاد و الكاف أصلٌ يدلُّ على تلاقِى شيئينِ بقوَّة و شِدّة، حتَّى كأنّ أحدَهما يضرِب الآخر. من ذلك قولهم: صَكَكْتُ الشىءَ صكاًّ.
و الصَّكَك: أن تَصطَكَّ رُكبتا [الرّجُل [٢]]. [وصَكَّ البابَ [٣]]: أغلقه بعنفٍ و شِدَّة. و يقال بعير مُصَكَّكٌ [٤]، إذا كان اللَّحمُ قد صُك فيه صَكاًّ.
و رجلٌ مِصكٌّ: شديد. و يقال ذلك فى الخَيل و الحُمُر و غيرِها.
و أمَّا قولُهم: «جئتُه صَكَّةَ عُمَىٍّ [٥]» فإنَّما يُراد أنَّ الأعمَى يلقى مثلَه فيصطكاّنِ، أى يصكُّ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه. و ذلك كلامٌ و ضَعوه فى الهاجرة و عند اشتداد الحرِّ خاصَّة.
صل
الصاد و اللام أصلان: أحدهما يدلُّ على ندًى و ماءٍ قليل، و الآخر على صوت.
فأمَّا الأول فالصَّلّة، و هى الأرضُ تسمَّى الثَّرَى لِنداها. على أنَّ
[١] لامرىء القيس فى معلقته.
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] التكملة من المجمل. و بين هاتين التكملتين فى المجمل: «يقال منه صكك. و الصكة:
أشد الهاجرة».
[٤] فى المجمل «مِصَكّ»، و كلاهما صحيح، يقال: مصك و مصكوك و مصكك.
[٥] عمى، هنا: تصغير ترخيم للأعمى.