معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤ - باب الزاءِ و الميم و ما يثلثهما
و الأصل الآخر الزَّمْر و الزِّمار: صوت النعامة يقال زَمَرت تَزْمُر و تَزمِر زِماراً.
و أمَّا الزُّمْرة فالجماعة. و هى مشتقّة من هذا؛ لأنّها إذا اجتمعت كانت لها جَلَبة و زِمَار.
و أما الزَّمَّارة التى جاءت
فى الحديث: «أنّه نَهَى عن كسْب الزَّمَّارة»
فقالوا: هى الزّانية. فإنْ صحَّ هذا فلعل نَغْمتها شُبّهت بالزَّمْر. على أنّهم قد قالوا إنّما هى الرَّمّازة: التى ترمِز بحاجبَيها للرجال. و هذا أقرب.
زمع
الزاء و الميم و العين أصلٌ واحد يدلّ على الدُّون و القِلّة و الذِّلّة.
من ذلك الزَّمَع، و هى التى تكون خَلف أظلاف الشّاء. و شبه بذلك رُذَال الناس. فأمّا قول الشمّاخ:
... عكرِشَةٍ زَمُوعِ [١]
فالعِكرشة الأُنْثى من الأرانب. و الزَّمُوع: ذات الزَّمَعات. فهذا هذا الباب.
و أمّا قولهم فى الزَّماع، و أزَمَع كذا، فهذا له وجهان: أحدهما أن يكون مقلوبًا من عزم، و الوجه الآخَر أن تكون الزاء [مبدلةً] من الجيم، كأنّه مِن إجماع القوم و إجماع الرأْى.
و من الباب قولهم للسّريع [٢]: زميع. و ينشدون:
[١] جزء من بيت له فى ديوانه ٦١ و اللسان (زمع)، و هو:
فما تتفك بين عويرضات * * * تجر برأس عكرشة زموع
[٢] فى الأصل: «للسرمع»، صوابه من المجمل و اللسان.