معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٩ - باب ما جاء من كلام العرب و أوله سين فى المضاعف و المطابق
فانظرْ إلى كفٍّ و أسرارِها * * * هل أنتَ إن أوعدتَنى ضائرى [١]
فأمّا أطرافُ الرّيحان فيجوز أن تسمّى سُروراً لأنّها أرطَبُ شىء فيه و أغَضّه.
و ذلك قوله [٢]:
كبَردِيَّة الغِيل وَسْطَ الغَرِيفِ * * * إذا خالط الماء منها السرورا [٣]
و أمّا الذى ذكرناه من الاستقرار، فالسَّرير، و جمعه سُرُر و أسِرَّة. و السرير:
خفض العيش؛ لأنّ الإِنسان يستقرّ عنده و عندَ دَعَتهء و سرير الرأس:
مستقَرُّه. قال:
ضرباً يُزيل الهامَ عن سريرِهْ [٤]
و ناسٌ يروُون بيت الأعشى:
إذا خالط الماءُ منها السريرا
بالياء [٥]، فيكون حينئذ تأويله أصلَها الذى استقرّت عليه، و أنشدوا قول القائل:
و فارقَ منها عِيشةً دَغْفَلِيّةً * * * و لم تَخْش يوماً أن يزول سريرُها [٦]
و السِّرر من الصبى و السَّرر: ما يقطع. و السُّرة: ما يبقى. و من الباب السَّرير:
ما على الأكمَة من الرَّمل.
[١] ديوان الأعشى ١٠٧ و اللسان (سرر ٢٤).
[٢] الأعشى. ديوانه ٦٧ و اللسان (سرر).
[٣] و يروى: «السريرا»، أى شحمة البردى.
[٤] بعده فى اللسان (سرر):
إزالة السنبل عن شعيره
[٥] و يروى أيضا: «السرورا» بالواو، كما سبق.
[٦] فى اللسان (٦: ٢٦):
«و لم تخش يوما ...»
.