معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٨ - باب ما جاء من كلام العرب و أوله سين فى المضاعف و المطابق
لو يُشِرُّون مَقتلى
أى لو يظهرون. يقال أشْرَرت الشىءَ، إذا أبرزتَه، و من ذلك قولهم أشْرَرت اللحمَ للشّمس. و قد ذُكر هذا فى بابه.
و أمّا الذى ذكرناه من مَحض الشىء و خالِصِه و مستقرّه، فالسِّر: خالص الشىء.
و منه السُّرور؛ لأنه أمرٌ خالٍ من الحزْن. و السُّرَّة: سُرَّة الإنسان، و هو خالص جسمه و ليّنه. و يقال قطع عن الصبى سِرَرُه [١]، و هو [السُّرُّ] [٢]، و جمعه أسِرَّة.
قال أبو زيد: و السِّرَر: الخطّ من خطوط بطن الراحة. و سَرَارَة الوادى و سِرُّه:
أجوده. و قال الشاعر:
هَلَّا فوارسَ رحرحانَ هجوتَهم * * * عُشَراً تناوَحَ فى سرَارَة وادِ
يقول: لهم منظر و ليس لهم مخبر. و السَّرَرُ: داءٌ يأخذ البعير فى سُرَّته. يقال بعيرٌ أسَرّ. و السَّرُّ: مصدر سررت الزَّنْدَ، و ذلك أن يبقى أسَرَّ، أى أجوف، فيُصلَح.
يقال سُرَّ زَنْدُك فإنّه أسرُّ. و يقال قَنَاة سَرَّاءُ، أى جوفاء. و كل هذا من السُّرَّة و السَّرَر، و قد ذكرناه.
فأمَّا الأسارير، و هى الكسور التى فى الجبهة، فمحمولةٌ على أسارير السُّرَّة، و ذلك تكسُّرها. و
فى الحديث: «أنّ النبى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) دخل على عائشة تبرقُ أساريرُ وجهه».
و منه أيضاً مما هو محمولٌ على ما ذكرناه: الأسرار:
خطوط باطن الراحة، واحدها سِرّ. و الأصل فى ذلك كلّه واحد. قال الأعشى:
[١] يقال بالتحريك، و بكسر ففتح.
[٢] التكملة من المجمل.