مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٢ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
فرق بينهما.
نعم، لو لم يقل أحد بتوقف صحة الصوم عليه، بل بوجوبه له فقط، و لزوم القضاء، و الكفارة مع صحة الصوم في نفسه كما يشعر به كلام بعض علمائنا (ره) لم يكن القول به بعيداً جدّاً، لأنّه لما كان صحيحاً مع الحدث، فوجوب الغسل له.
يمكن أن يقال: إنّه ليس لأجل فرديته للطهارة، لكن حينئذٍ يبقى الكلام، في تحقق معنى الوجوب للصوم فيه، فتدبر.
و العجب، أنّه (ره) قبل هذا الكلام، أورد على عبارة المصنف المحقق (ره): «و المندوب ما عدا ذلك»، بعد أن قال: « [إنّ] التيمم يجب للصلاة، و لخروج الجنب من المسجدين»
أنّ هذا الإطلاق مناف لما سيصرح به، من إباحة التيمم لكلّ ما تبيحه المائية، فإنّه يقتضي وجوب التيمم عند وجوب ما لا يستباح إلّا به
انتهى.
ثمّ حكم نفسه بأنّ التيمم، يبيح كل ما يبيحه المائية، مع أنّه لم يجب لما يجبانه، و لعلّ له// (١٩) وجهاً لم يصل إليه فهمي و اللّٰه أعلم [١]، و هذا الكلام وقع في البين، فلنرجع إلى ما كنّا فيه.
و بالجملة: ما وقفنا، و اطلعنا عليه من الدلائل على هذين المطلبين، هو هذا، و لم نطلع على دليل آخر ظاهر الدلالة، فالحكمان المذكوران في محل التوقف.
[١] في هامش نسخة ألف: «عدم وجوب التيمم لما يجبان له بخصوصيتهما، لا ينافي وجوبه عند وجوب ما يبيحانه، من حيث هما فردان للطهارة للأمر بهما له بقول مطلق أيضاً إذا لم يستبح إلّا به و هو المراد بشهادة أن عبارة المحقق فيما سيصرح هكذا: التيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء؛ تأمل.» (منه (رحمه اللّٰه)