مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٣ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
نعم، غاية ما يمكن أن يستفاد من الأخبار، أنّ التيمم مبيح لما يبيحه الطهارة، بمعنى أنّ ما ورد في الشرع أنّه لا يباح بدون الطهارة، أو لا تفعله بدونها، أو مشروط بها، أو نحو ذلك من العبارات، فالتيمم مبيح له لإطلاق الطهور عليه في الشرع، لورود الروايات الكثيرة المتظافرة المستفيضة في هذا المعنى، و ظاهر قوله تعالى وَ لٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ.
أمّا ما ورد في الشرع، أنّه لا يباح بدون الوضوء، أو الغسل، أو مشروط بهما، أو نحو ذلك، فإباحة التيمم له غير ثابت، إلّا إذا كان عليه دليل خاص من إجماع، أو خبر، أو نحوهما، و لا بأس أن نذكر الروايات الواردة في هذا المعنى.
فمنها: ما روي عنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)
جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً.
و منها: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، في باب التيمم و أحكامه، عن محمد بن مسلم قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل أجنب، فتيمم بالصعيد و صلى، ثمّ وجد الماء؟ فقال: لا يعيد، إنّ رب الماء رب الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين.
و منها: ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في آخر حديث
فإنّ التيمم أحد الطهورين.