مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨١ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
الجنب بعينه.
و أمّا أنّ ما ثبت توقفه على فرد ما من الطهارة، يجب له التيمم، و هذا أيضاً مثل سابقه بعينه.
و أمّا أنّ ما يتوقف على كل فرد من الطهارة، يجب له، و ما ليس فلا، كالغسل لصوم الجنب، فإنّه لا يتوقف على بعض الأفراد، لصحته من المحدث بالحدث الأصغر.
و فيه أيضاً: أنّ تفريعه على ظاهر قوله: «إنّ التيمم يبيح كلّما يبيحه المائية» ليس بصواب، و هو ظاهر، إلّا أن يؤول بأنّه يبيح كلّما يبيحه جميع الطهارات المائية.
و فيه بعد، مع أنّ دلالة الأدلة التي أوردها، يصير حينئذٍ أضعف. و أيضاً أنّه مناف لحكمه بوجوب التيمم للأمور التي ذكرنا آنفاً، لأنّها أيضاً ليست ممّا يتوقف على جميع الطهارات. [١] و إن وجّه الكلام بأنّ مراده (ره)، أنّ التيمم يبيح كلّما يبيحه فرد من أفراد الطهارة المائية، من حيث إنّه فرد للطهارة، و لا يستلزم هذا المعنى وجوب التيمم لجميع ما يجب له الوضوء، و الغسل، إذ يجوز أن يتوقف شيء على أحدهما، لا من حيث إنّه فرد للطهارة، و الفرق بينه و بين التوجيه الأول ظاهر.
ففيه أيضاً: أنّه حينئذٍ بم عرفت أنّ الصوم موقوف على الغسل؟ لا من حيث أنّه فرد الطهارة، و دخول المسجد مثلًا موقوف عليه من تلك الحيثية، بل ظاهر أنّه لا
[١] في هامش نسخة ب: «هذا التوجيه هو الحق.»