مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٢ - دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد
لمسّ خط المصحف، فبناء على تحريم المسّ للمحدث، و للجنب [١]، و حال المحدث قد عرفت، و حكم المجنب سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى.
و على تقدير التحريم، فالمشهور بين علمائنا، بل الإجماع منهم كما هو الظاهر من كلام العلامة (ره) في المنتهي حيث لم ينقل فيه خلافاً إلّا من أبي مخرمة، من عدم تجويزه إلّا المكتوبة، و من الأوزاعي، من القول بكراهة المسّ للمتيمم أنّ التيمم مبيح له، لكن قد نقل عن فخر المحققين (ره) القول بعدم إباحة التيمم له، فلا يكون واجباً أيضاً عند وجوبه على قول هذا الفاضل.
و قد احتج عليه: بقوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا و سنذكر وجه الاحتجاج و ما يرد عليه.
ثمّ إنّ هذا الحكم لمّا لم يثبت وقوع ضرورة، و لا إجماع، ظاهر عليه، فلا بدّ من شرحه و تفصيل القول فيه، كما سيأتي ص مراجعة) إن شاء اللّٰه تعالى، في باب وجوب التيمم لدخول المسجدين.
و في اللبث فيما عداهما،
[موارد وجوب الغسل و التيمم]
[دخول مسجدي مكة و المدينة و اللبث في باقي المساجد]
قال المصنف (أعلى اللّٰه درجته) و يختص الغسل، و التيمم بدخول مسجدي مكة و المدينة، و اللبث في// (١٧) باقي المساجد المراد بالغسل و التيمم طبيعتهما، لا جميع الأفراد، و لا فرد معين، كيف و يعدّ من جملة ما يجبان له، صوم الحائض و الجنب؟ و حينئذٍ لا حاجة إلى تقييد
[١] في نسخة «ألف»: المجنب.