مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٠ - تذنيب
للغايات الثلاث المذكورة، و نبدأ بالصلاة فنقول:
لا شكّ في مشروعية التيمم، و وجوبه في الجملة، كما نطق به الكتاب، و السنة، و الإجماع، بل الضرورة [١] من الدين. و أمّا وجوبه للصلاة بالمعنيين فالظاهر أيضاً، أنّه إجماعي، و قد عرفت حال الإجماع على الوجوب بالمعنى الأول، في نظيريه، فقس عليه هيهنا أيضاً.
و قد يستدل على الوجوب بالمعنى الأول [٢]: بقوله تعالى في سورة المائدة، تتمة للآية الكريمة المتقدمة وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ، أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ، أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ، أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً، فَتَيَمَّمُوا. الآية.
و قد يناقش فيه، بجواز أن لا يكون جملة «وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ» داخلًا تحت و إذا قمتم، بل يكون معطوفاً عليه، أو على جملة «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً» و هي لا يكون داخلًا تحته.
و يستدل بقوله تعالى أيضاً في سورة النساء، تتمة للآية الكريمة المتقدمة: و إن كنتم مرضى. الآية و فيه كلام: سيجيء في وجوب الغسل، لدخول المساجد.
و يمكن أن يستدل عليه أيضاً: ببعض الروايات الذي له دلالة ما بحسب العرف و إن لم يكن دلالته ظاهرة.
منها: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، في باب التيمم و أحكامه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يكون معه اللبن، أ يتوضأ منه
[١] في نسخة «ب»: الظاهر من الدين.
[٢] في نسخة «ب»: و قد يستدل الوجوب على المعنى الأول.