مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٦ - تذنيب
لغيرها صفحة مراجعة) دلالة على أنّ الغسل للصلاة، لكن لم يدلّ على وجوبه، و أمّا وجوبه المجرد، و كذا شرطيته للصلاة على ما سنثبته، و كذا هما معاً، فلا يكفي في المطلوب، إلّا على رأى من يقول بوجوب الشرط للواجب المطلق، كما أشرنا إليه سابقاً.
و لا يخفى، أنّ الإجماع الذي ذكرنا ففيه أيضاً، الشك الذي تقدم في الإجماع المنقول على وجوب الوضوء للصلاة بهذا المعنى.
فإن قلت: إذا كان الغسل واجباً، و كان أيضاً شرطاً للصلاة، فأيّ فائدة في هذا النزاع و ما ثمرته؟ نعم، إذا لم يثبت وجوبه، و ثبت شرطيته فقط، لكان للنزاع فائدة على ما بيّنوه في مسألة مقدمة الواجب، من أنّه إذا ترك الشرط، و المشروط معاً، فإن قلنا: بأنّ الشرط للواجب واجب، فقد ترك واجبين، و إلّا فقد ترك واجباً واحداً، و يظهر ثمرته في باب النذر و غير ذلك، حسب ما فصلوه.
أمّا إذا كان وجوبه، و شرطيته كلاهما ما تبين، فلا طائل لأن يتعرض، لأنّ وجوبه لها أم لا، لأنّ المكلف إذا ترك الغسل، فقد ترك الواجبين، سواء قلنا بالوجوب للصلاة أو لا، بل لا معنى للوجوب للصلاة، إلّا أن يكون واجباً، و كان له مدخل في صحتها أو فضيلتها.
قلت: فرق بين أن يكون الشيء واجباً لشيء بأن يقال: افعل هذا لذاك و بين أن يكون [الشيء] واجباً في نفسه، و مع ذلك يكون شرطاً لشيء آخر، لأنّ في الصورة الأولى يكون تضيقه تابعاً لتضيق ذلك الشيء [١]، كما يفهم من العبارة عرفاً
[١] في نسخة «ب»: بالشيء.