مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٥ - تذنيب
الْكَعْبَيْنِ، وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا. و وجه الاستدلال ما مرّ في الاستدلال بها على وجوب الوضوء للصلاة.
و قد يناقش بأنّه، يجوز أن يكون جملة «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً» معطوفة على جملة «إِذٰا قُمْتُمْ» لا على فاغسلوا، حتّى يدخل إذا قمتم عليها، و يدلُّ على مطلوبكم.
و يوجّه بأنّ توسطها بين جملتين [١] الوضوء، و التيمم [٢] اللتين هما مدخولتا إذا قمتم، إنّما يدلّ على مدخوليتها أيضاً، و كذا إيراد كلمة إن، دون إذا، و سيجيء تفصيل القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى في بيان أنّ الطهارات واجبة لنفسها أم لا.
ثمّ إنّ في الروايات و إن كان ما يدلّ على وجوب الغسل أكثر من أن يعد، لكن لم نجد ما يدل على المعنى الذي نحن بصدده، لأنّ هذا المعنى إنّما يتحقق بأمرين:
أحدهما: أن يكون الغسل مأموراً به بالأمر الإيجابي، مستحقاً تاركه للعقاب بتركه بخصوصه.
و ثانيهما: أن يكون دلالته على أنّ ذلك الإيجاب، و التكليف، إنّما هو لأجل الصلاة، و الأمران إنّما يتحققان بأن يقال مثلًا، اغتسل للصلاة، أو نحو ذلك من العبارات، و لم نقف على مثل ذلك في الأخبار.
نعم، في رواية الكاهلي [٣] التي سيجيء في مبحث أنّ الطهارة [٤] لنفسها أم
[١] في نسخة «ألف»: جملتي.
[٢] في هامش نسخة ألف: «فيه منع كون جملة التيمم، مدخولة إذا قمتم، كما سيجيء.» (منه (رحمه الله)
[٣] في نسخة ب: الكافي.
[٤] في نسخة «ألف»: الطهارات.