مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٤ - تذنيب
فالظاهر، أنّه إجماعي، كما نقله العلامة (ره) في المنتهي.
الخامس: المنسوخ تلاوته من القرآن دون حكمه، غير داخل في حكمه ظاهراً، و العكس بالعكس.
السادس: لمّا كان الوجوب، و الحرمة فرع التكليف، فلم يكن مسّ الصبيان مما يمكن أن يقال إنّه حرام، و هل يجب على الوليّ منعهم؟ الظاهر: أنّه لا يجب، لعدم الدليل، و عدم المدرك، مدرك العدم، هذا و اللّٰه أعلم.
و إذ قد تمّ القول في وجوب الوضوء للغايات الثلاث المتقدمة، فلنشرع الآن في بيان وجوب الغسل لها.
اعلم، أنّ الغسل له أقسام متعددة، يختلف حكمها في هذه المسألة في بعض الأمور. و جمعها معاً في البيان، مما لا ينبغي، فلذا نورد كلًّا منها عليحدة، إن شاء اللّٰه تعالى، و نختص البحث هيهنا بغسل الجنابة، لأنّه الفرد الأكثر الأشهر، و نورد أحكام الأغسال الآخر في بابها، إن شاء اللّٰه تعالى.
فنقول: قد علمت في [١] بيان وجوب الوضوء، أنّ الوجوب للصلاة له معنيان، و هذان المعنيان، يتحققان في الغسل أيضاً و إن كان مراد المصنف هيهنا أحدهما، كما تقدم.
أمّا وجوبه بالمعنى الأول للصلاة الواجبة، فقد نقل عليه الإجماع، و قد يتمسك أيضاً بقوله تعالى في سورة المائدة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ، وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ، وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ، وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى
[١] في نسخة «ب»: من.