مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦ - تذنيب
الانتساب إلى مصنفيها.
ثمّ في آخر الكتابين إنّما ذكر طريقة إليها، للتبرّك و التيمن، و لمجرد اتصال السند، و إلّا فلا حاجة إليه كما أشار إليه نفسه (ره) أيضاً، في آخر الكتابين، و حينئذٍ إذا كان في تلك الطرق من لم يوثقه الأصحاب، فلا ضير، و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال.
و ثانيها: معارضتها بما رواه ثقة الإسلام (ره) في الكافي، في باب الحائض و النفساء تقرءان القرآن، في الحسن بإبراهيم بن هاشم، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
سألته عن التعويذ، يعلق على الحائض؟ قال: نعم، لا بأس. قال و قال: تقرأ و تكتبه، و لا تصيبه يدها.
و هذه الرواية و إن رواها الشيخ في التهذيب، قبل باب التيمم و أحكامه متصلًا به، بطريق صحيح، عن داود، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) بأدنى تفاوت في المتن، إذ فيه بدل لا تصيبه يدها، لا تمسّه.
لكنّ السند الذي في الكافي، ممّا يعتمد عليه كثيراً، لأنّ إبراهيم بن هاشم و إن لم ينص الأصحاب على توثيقه، لكنّ الظاهر، أنّه من أجلاء الأصحاب و عظمائهم المشار إلى عظم منزلتهم و رفع [١] قدرهم، في قول الصادق (عليه السلام)
اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنّا.
و بالجملة: هذا الحديث ليس بأنقص في باب الاعتماد من سابقه.
[١] في نسخة «ألف»: عظيم منزلتهم و رفعة قدرهم.