مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣ - تذنيب
و يؤيّد حمله على الكراهة، أنّه ورد في هذه الرواية، النهي عن التعليق، و الحال أنّه للكراهة، فيحمل هذا أيضاً عليها، ليوافق القرائن.
و أمّا كونه للكراهة، فللإجماع على عدم حرمته، كما نقله العلامة (ره) في المنتهي. از منتهى إجماع فهميده نمىشود) و لروايتين أيضاً:
إحديهما: ما رواه ثقة الإسلام (ره) في الكافي، في باب الحائض و النفساء تقرءان القرآن، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
سألته عن التعويذ يعلق على الحائض؟ فقال: نعم، إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد.
و ثانيهما: ما سنذكره مع تفصيل القول فيه.
لكن يمكن أن يقال: إنّ جواز تعليق التعويذ و إن كان فيه آيات القرآن، لا ينافي حرمة تعليق المصحف، كما في الرواية، إذ يجوز أن يكون لمجموع القرآن حرمة، لا تكون [١] لبعض الآيات.
و ما أيّدنا به حمل، لا يمسّه في الرواية على الكراهة، مؤيّد لحملة في الآية أيضاً عليها و قرينة عليه، لأنّ استشهاده (عليه السلام) به للكراهة، إنّما يكون على تقدير كونه بمعنى الكراهة، كما لا يخفى. فظهر أنّ هذه التمسك، إنّما يجعل الاستدلال بالآية مقلوباً عليهم.
[١] في نسخة «ألف»: ليس.