مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٠ - تذنيب
أ لا ترى أنّ علماء البلاغة أطبقوا على أنّ المجاز أبلغ من الحقيقة.
و أيضاً ثبوت الحقائق الشرعية ممنوع، و مع تسليمه لا نسلّم أنّ حقيقة الطهارة الوضوء، بل يجوز أن يكون انتفاء الحدث أو الخبث، و لا شكّ في تحقق هذا المعنى في الملائكة أيضاً.
و أيضاً ارتكاب المجاز في حمل الخبر على الإنشاء كما ارتكبتم في الاستدلال، ليس بأولى من ارتكاب هذين المجازين، إلّا أن يقال: إنّه مجاز واحد، و هذا مجازان.
ثمّ، على تقدير تسليم رجوع الضمير إلى القرآن نقول: إنّ دلالتها على المطلوب أيضاً غير تمام، إذ يجوز أن يكون اتصافه بأنّه لا يمسّه إلّا المطهّرون، باعتبار أصله الذي في اللوح، كما أنّ اتصافه ب فِي كِتٰابٍ مَكْنُونٍ أيضاً كذلك.
و أيضاً يجوز أن يكون المراد، أنّه لا يعلم حقائقه، و دقائقه و أسراره، إلّا المطهّرون من الذنوب، و هم أصحاب العصمة (عليهم السلام).
و عن جنيد
المطهّرون أسرارهم عمّا سوى اللّٰه تعالى.
و في بعض التفاسير، عن محمد بن الفضل: المراد، لا يقرأ القرآن، إلّا موحد و عن حسين بن الفضل
لا يعلم تفسيره و تأويله، إلّا المطهّرون من الكفر و النفاق.
(عبارت باب و فصل مشخص شود) و أمّا حديث لزوم مجازية المسّ و الطهارة حينئذٍ، فقد عرفت جوابه، على أنّه على تقدير تسليم حمل المسّ على حقيقته، و ثبوت الحقائق الشرعية، و حمل