مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧ - تذنيب
بالكراهة، إلى ابن إدريس [١] و ابن البراج أيضاً [٢]، و حرّمه الشيخ، في التهذيب، و الخلاف، و به قال أبو الصلاح، و المحقق، و العلامة (ره)، و هو الظاهر من كلام الصدوق أيضاً في الفقيه.
احتج القائلون بالتحريم بوجوه:
الأول: قوله تعالى في سورة الواقعة إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتٰابٍ مَكْنُونٍ لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ.
وجه الاستدلال: أنّ قوله تعالى «لٰا يَمَسُّهُ» لا يمكن أن يكون محمولًا على الخبرية، و النفى، و إلّا يلزم الكذب، لوقوع المسّ من غير المطهّرين كثيراً، فلا بدّ من حمله على الإنشاء، و النهى، و ظاهر النهى التحريم، فيكون المسّ بدون الطهارة حراماً.
و فيه: أنّ// (١٢) الاستدلال بهذه الآية، موقوف على أن يكون ضمير «لٰا يَمَسُّهُ» راجعاً إلى القرآن، و هو ممنوع، لجواز رجوعه إلى كتاب مكنون، كما جوّزه بعض المفسرين، بل هو أقرب، لقربه. و يكون المعنى أنّه لا يطلع على
[١] الظاهر أنّه قائل بحرمة مسّ المكتوب من القرآن للمحدث بالجنابة.
[٢] الظاهر أنّه أيضاً قائل بحرمة مسّ المكتوب من القرآن للمحدث بالجنابة.