مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣ - تذنيب
و منها: ما رواه ثقة الإسلام (ره) في الكافي، في باب صفة التيمم، بطريق صحيح، أو حسن، عن زرارة قال
قلت لأبي جعفر (عليه السلام): يصلى الرجل بوضوء واحد صلاة الليل و النهار كلّها؟ فقال: نعم ما لم يحدث.
و منها: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب، قبيل باب الأغسال المفترضات، و المسنونات، في الموثق، عن عبد اللّٰه بن بكير، عن أبيه، قال
قال لي أبو عبد (عليه السلام): إذا استيقنت أنّك قد توضأت [١] فإيّاك أن تحدث وضوء أبداً، تستيقن أنّك قد أحدثت.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، باشتراك الطريق، في باب الشك في الوضوء. و هذا الخبر الأخير من جملة ما استدل به، العلامة في المنتهي على هذا المطلب.
و قد يناقش فيه: بأنّه يجوز أن يكون مراده (عليه السلام)، التحذير عن إحداث الوضوء بالشك في الحدث، و حسبان أنّ الحدث المشكوك أيضاً ناقض، لئلا ينجر إلى الوسواس، و تطرق الشيطان، و الحرج المنفي [٢] في الدين. و على هذا، لا دلالة له على المدعى، كما لا يخفى.
و مما يؤيّد هذا الاحتمال، أنّ الرواية في بعض نسخ الكافي بهذه العبارة
إذا استيقنت أنّك أحدثت فتوضأ، و إيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً تستيقن أنّك
[١] في الوسائل و الكافي هكذا: انك قد أحدثت فتوضأ و إياك ان تحدث.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: المنتفي.