مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٥ - و يجزي ذو الجهات الثلاث
الصورة، خصوصاً مع ورود بعض الروايات الدالة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم.
و الدليل الثاني: الحقّ أنّه لا يخلو من إجمال، و غاية ما يسلّم منه، إفادة الحكم في الصورتين اللتين ذكرناهما] [٦] و إن كان فيه [أيضاً بعض المناقشات، لكن لا يخلو من تأييد، للدليل [٧] الأول فتأمل.
فإن قلت: الاستصحاب الذي يدعونه فيما نحن فيه، و أنت قد صنعت حجّيته، الظاهر [٨] أنّه من قبيل ما اعترفت بحجّيته، لأنّ حكم النجاسة ثابت ما لم يحصل مطهّر شرعي إجماعاً، و هاهنا لم يحصل الظنّ المعتبر شرعاً بوجود المطهّر، لأنّ حسنة ابن المغيرة، و موثقة ابن يعقوب ليستا حجّة شرعية، خصوصاً مع معارضتهما بالروايات كما تقدم، فغاية الأمر، حصول الشك بوجود المطهّر، و هو لا ينقض اليقين كما ذكرت، فما وجه المنع؟
قلت: كونه من قبيل الثاني ممنوع، إذ لا دليل على أنّ النجاسة ثابتة ما لم يحصل مطهّر شرعي [٩]، و ما ذكره من الإجماع غير معلوم.
لأنّ غاية ما أجمعوا عليه: أنّ بعد التغوط، لا يصحّ الصلاة مثلًا بدون الماء، و التمسح رأساً لا بثلاثة أحجار متعددة، و لا بشعب حجر واحد، و هذا الإجماع لا يستلزم الإجماع على ثبوت حكم النجاسة، حتّى يحدث شيء معيّن في الواقع
[٦] في هامش نسخة ب: «إحديهما ثبوت الشيء و الثاني.؟.»
[٧] في نسخة «ألف»: الدليل.
[٨] في نسخة «ألف و ب»: و أنت قد منعته، الظاهر.
[٩] في هامش نسخة ب: «الشرعي ما جعله الشارع في الواقع مطهراً، لا المطهر ظاهراً باعتقاد المتشرع، كما يظهر عند قوله حصل بحدث شيء معين في الواقع، إلى آخره و حينئذٍ فالمنع في محله.»