مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٦ - و يجزي ذو الجهات الثلاث
مجهول عندنا، قد اعتبره الشارع (صلى اللّٰه عليه و آله) مطهّراً، فلا يكون من قبيل ما ذكرنا.
فإن قلت: هب، إنّه ليس داخلًا تحت الاستصحاب المذكور، لكن نقول: إنّه قد ثبت بالإجماع وجوب شيء على المتغوط في الواقع، و هو مردد بين أن يكون المسح بثلاثة أحجار متعددة، أو الأعمّ منه، و من المسح بجهات حجر واحد، فما لم يأت بالأول، لم يحصل اليقين بالامتثال، و الخروج عن العهدة، فيكون الإتيان به واجباً.
قلت: الإجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع منهم [١] في نظره عليه، بحيث لو لم يأت بذلك الشيء المعين، لاستحق العقاب به [٢]// (٧٧) ممنوع، بل الإجماع على أنّ ترك الأمرين معاً، سبب لاستحقاق العقاب، فيجب أن لا يتركهما.
و الحاصل: أنّه إذا ورد نصّ، أو إجماع على وجوب شيء مثلًا معلوم عندنا [٣]، أو ثبوت حكم إلى غاية معلومة عندنا، فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين، أو الظن بوجود [٤] ذلك الشيء المعلوم، حتّى يتحقق الامتثال، و لا يكفي الشك في وجوده، و كذا يلزم الحكم ببقاء ذلك الحكم [إلى أن يحصل العلم، أو الظن بوجود تلك الغاية المعلومة، و لا يكفي الشكّ في وجودها في ارتفاع ذلك الحكم [٥]].
[١] في نسخة «ألف و ب»: مبهم.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف و ب».
[٣] هذه الكلمة لم توجد في نسخة «ألف».
[٤] في نسخة «ب»: لوجود.
[٥] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ب».