مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٨ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
الأغسال ضعيف، لأنّ المغايرة بالنوع في الأول ممنوع، و بالشخص في الثاني متحقق.
نعم، يمكن أن يقال: مجرد تجويز أن يكون المراد منها رفع الحدث، لا ينفع في المقام، بل لا بدّ من إثباته، و دونه خرط القتاد.
و ثانياً: بتسليمه، و القول بأنّ المراد منها، التنظيف، فلا يحتاج إلى نيّة السبب، كما أنّ المراد من الواجب، رفع الحدث، و لا يحتاج إلى نيّة السبب.
و فيه: أنّ كون المراد منها التنظيف، إن كان على سبيل التجويز، و احتمال العقل فلا ينفع. و إن كان على سبيل الجزم، فيحتاج إلى دليل، لكن يمكن إلزامه على ظاهر كلامه (ره)، و كلام الشيخ، حيث يفهم منهما: أنّ المقصود منها التنظيف، مع أنّهما اشترطا ذكر السبب.
و ثالثاً: بأنّه على تقدير أن لا يكون المقصود رفع الحدث، و التنظيف، فما السبب في الاحتياج إلى ذكر السبب، لأنّ التكليف بالغسل مطلق، و ليس فيه التقييد بقصد السبب، و ما يتوهم أنّه إذا قيل، اغتسل في يوم الجمعة، يفهم منه أنّ الغسل له، و لو قيل للجمعة فالأمر أظهر، فلا بدّ من قصد كونه للجمعة، لتحقق [٢] الامتثال باطل. و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّٰه تعالى، في مبحث النيّة، و التمسك بقوله (عليه السلام)
إنّما لامرء ما نوى
و
إنّما الأعمال بالنيّات
[٢] في نسخة «ألف و ب»: ليتحقق.