مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٢ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
باختصاص الإشكال بما إذا نوى الجميع، و قد عرفت عدمه.
و الشهيد الثاني (ره) قال في شرحه للإرشاد في هذا المقام
و مع انضمام الواجب يكفي أحد الأمرين، نيّة الواجب أو نيّة الجميع، صرّح به جماعة، و لا يخلو من إشكال لتضاد الوجه، و اعتبار نيّة السبب.
و يمكن سقوط اعتبار السبب هيهنا، و دخوله تحت الوجوب كما في الأذكار المندوبة خلال الصلاة الواجبة، و الصلاة على جنازتي من زاد على الستّ و نقص عنها، مع أنّ بعض مشايخنا المعاصرين مع حكمه بالتداخل مطلقاً، أسقط اعتبار السبب، عملًا بظاهر الرواية، و لأنّه حكم شرعي، فلا يتوقف على اختيار المكلف، فيكون معناه، سقوط الاستحباب، و زيادة ثواب هذا الغسل على غيره، و هو قريب.
انتهى.
و ما ذكره من دخول المندوب، إن أريد به استلزام نيّة الوجوب للندب كما قاله المصنف (ره) ففاسد كما مرّ. و إن أريد عدم احتياج الندب إلى النيّة، بل يكفي نيّة الوجوب ففيه: أنّ مع دلالة الدليل على اعتبار نيّة السبب في المندوب مطلقاً [٢] كما هو رأيكم، فما يخصّص هذا.
إلّا أن يقال: المخصّص هو الروايات الدالة على التداخل، و هذا إنّما يصحّ لو لم يكن دليل اعتبار نيّة السبب عقلياً، غير قابل للتخصيص، و أيضاً لا يفي [٣] هذا برفع الإشكال، لأنّ غاية ما يلزم منه، ارتفاع الإشكال بحسب النيّة، و أمّا لزوم
[٢] في نسخة «ب»: في الندب فقط.
[٣] في نسخة «ألف»: لا يبقى.