مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٨ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
اللّٰه تعالى في الموضع الثاني ما يمكن أن يستدل به على المقدمة الممنوعة، مع جوابه.
و رابعها: منع قولهم: «مع بقاء الأقوى، لا يمكن ارتفاع الأضعف».
ثمّ إنّ العلامة (ره) استشكل في المقام، بعد أن قرّب عدم الإجزاء في صورة انضمام الوضوء إلى ذلك الغسل. فإن كان فرض كلامه (ره) في هذا الموضع، فوجه الاستشكال: أنّ هذا الغسل مع الوضوء، لمّا كان مساوياً لغسل الجنابة، في رفع جميع الأحداث، و استباحة الصلاة، فيلزم أن يرتفع به الجنابة أيضاً كمساويه، و مع ارتفاعها لا إشكال في ارتفاع ما عداها أيضاً، و أنّ هذا الغسل بنفسه، لمّا لم يرفع الجنابة كما بيّنا، فلم ينفع انضمام الوضوء إليه، لأنّه لا دخل له في ارتفاع الجنابة أصلًا بل إنّما هو لارتفاع الحدث الأصغر و إذا لم يرتفع الجنابة، فالحكم باق بحاله.
و إذ قد علمت الحال في هذا الموضع، فلنشرع الآن في الموضع الثاني فنقول:
الظاهر أيضاً، تحقق التداخل في هذا الموضع، أمّا على ما اخترناه، من عدم وجوب الوضوء في الأغسال مطلقا، فظاهر.
أمّا أولًا: فلما عرفت من عدم الخلاف على هذا القول. و أمّا ثانياً: فلصدق الامتثال، و إطلاق الروايات المتقدمة. و أمّا على المشهور، فلثاني الوجهين.
و قد استدل المحقق الشيخ على (ره) في شرح القواعد بوجوه آخر ضعيفة، يظهر ضعفها بالتأمّل فيما ذكرناه، و لم نذكرها مخافة التطويل، فمن رامها