مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٣ - منها البول و الغائط و الريح
الاستيعاب ظاهراً يدلّ على الحصر في الجواب، للزوم المطابقة، و الحال أنّه لم يصدق الطرف الأسفل الذي أنعم اللّٰه به على الموضع المنفتح المذكور، خصوصاً بيّن في الرواية الأولى، بأنّه الذكر و الدبر، و عدم صدقهما عليه واضح جدّاً.
لكن يمكن المناقشة في هذه الرواية بخصوصها: أنّها لا ظهور لها في اشتراط الخروج من الطرفين الأسفلين، إذ يمكن أن يكون مراده (عليه السلام)، أنّ الناقض شيء من شأنه و عادته أن يخرج من الطرفين، و ليس ببعيد.
و لا يذهب عليك، أنّ هذه المناقشة لا يتأتى في الروايات الأخيرة [١]، لبعدها حينئذٍ جدّاً لغة، و عرفاً.
فإن قلت: هب، أنّ دلائل الخصوم في هذا الباب ليس بتمام، لكن ما تقول في قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ الآية، لأنّه يدلّ بعمومه على وجوب الوضوء، عند كل قيام، خرج القيام بعد الوضوء، الذي لم يتعقبه حدث أصلًا بالإجماع، فبقي الباقي، و من جملته [٢] القيام بعد الوضوء المتعقب للحدث المتنازع فيه، فيجب الوضوء عنده، إذ لا إجماع، و لا دليل آخر على خروجه، فيثبت وجوب الوضوء بعد الحدث المذكور، و نقض حكم الوضوء السابق عليه، و إذا يثبت [٣] في الصلاة يثبت في غيرها أيضاً، لعدم القول بالفصل.
قلت: أمّا أولًا: فبمنع العموم، لأنّ إذا للإهمال، و قد مرّ غير مرّة، و على تقدير
[١] في نسخة «ألف»: الروايتين الأخيرتين.
[٢] في نسخة «ألف»: فيبقى الباقي من جملة.
[٣] في نسخة «ألف»: ثبت.