مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٤ - منها البول و الغائط و الريح
كونها من أداة العموم أيضاً نقول: قد وردت رواية موثقة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، أنّ المراد إذا قمتم من النوم، و قد تقدّم ذكرها، و نقل العلامة في المنتهي، إجماع المفسّرين على ذلك، و حينئذٍ لا دلالة.
و أمّا ثانياً: فبتسليمة، و منع عدم ما يدلّ على خروج القيام المذكور، لما عرفت من دلالة الروايات على حصر الناقض في الخارج من الطرفين الأسفلين، و الخارج المتنازع فيه، لما لم يكن خارجاً منهما، لم يكن ناقضاً، فلم يجب الوضوء بعده، فثبت التخصيص.
و أيضاً موثقة ابن بكير المتقدمة من قوله (عليه السلام)
إذا استيقنت أنّك توضأت «الحديث
، و ما في صحيحة زرارة الآتية من قوله
و إلّا فإنّه على يقين من وضوء و لا ينقض اليقين أبداً بالشك و لكن ينقضه بيقين آخر [٤].
أيضاً يخصّصان [٥] القيام المذكور.
و ما يقال: إنّ الشك في الحدث، و كذا عدم الاستيقان به باعتبار الشك، و عدم الاستيقان في الحكم الشرعي بأنّ الشيء الفلاني حدث مع التيقن بوجوده ليس داخلًا في الروايتين، بل المراد منهما الشك. و عدم الاستيقان بوجود شيء [٦] بعد العلم بأنّه حدث لا ظهور له، لإطلاق اللفظ لغة، و عرفاً.
[٤] في الوسائل: و إنّما تنقضه بيقين آخر.
[٥] في نسخة «ألف»: يختصان.
[٦] في نسخة «ألف»: الشيء.