مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٠ - البقاء على الطهارة
يرتفع حدثه، و لا يستبيح بذلك الوضوء الدخول في الصلاة
انتهى.
و حمله على أنّ المراد منه: أنّ الوضوء الواجب بنية هذه الأمور، لا يبيح الصلاة، لا الوضوء المندوب، لا يجدي نفعاً،// (٣٧) لأنّه إذا كان الوضوء الواجب بنية هذه الأمور، لا يرفع الحدث، فكذا المندوب. و إذا لم يرفع الحدث، لم يبح الصلاة، لأنّ بناء حكمهم بإباحة الصلاة، إنّما هو [على [٢]] رفعه للحدث.
إلّا بأن [٣] يؤوّل، بأنّ الوضوء لهذه الأمور بدون نيّة الرفع، أو الاستباحة لمشروط بالطهارة، لا يصح، لا أنّه يصح، و لا يبيح، فلا يكون مخالفاً للإجماع، إذ الإجماع إنّما هو على إباحة الوضوء المندوب، إذا كان صحيحاً. و سيجيء لهذا زيادة بسط في مبحث النية، إن شاء اللّٰه تعالى.
و كلام العلامة (ره) في التذكرة أيضاً، يدلّ ظاهراً على الإجماع، حيث قال
يجوز أن يصلي بوضوء واحد، جميع الصلوات فرائضها، و سننها ما لم يحدث، سواء كان الوضوء فرضاً، أو نفلًا، و سواء توضأ لنافلة أو فريضة، قبل الوقت أو بعده، مع ارتفاع الحدث بلا خلاف، أمّا مع بقاء الحدث كالمستحاضة، فقولان
انتهى.
و نسب الخلاف فيه إلى بعض الظاهرية، لكن قوله: سواء توضأ لنافلة، أو
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».
[٣] في نسخة «ألف و ب»: إلّا أن يؤوّل.