مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٧ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
عدم ترتب الحرمة، و الكراهة على مجرد كون الغرض من الغسل الصلاة فقط، مع عدم وجوب الصلاة.
كيف، و القائلون بوجوبه بالغير، و عدم وجوبه ما لم يجب الغير أيضاً، قائلون باستحبابه قبل وجوب الغير؟ و لا كذلك الاحتمال الأخير، لظهور ترتب الحرمة على عدم صحة الغسل، إذ العبادة ما لم تكن متلقاة من الشارع، لا يجوز الإتيان بها.
و على الثاني: أيضاً لما لم يمكن حمله على ظاهره، فلا بدّ من حمله على النهى، و يعود ما ذكرنا.
فعلى الاحتمال الأول: لا بدّ أن يخرج الكلام عن ظاهره، و يحمل على نفي الوجوب، سواء كان نفياً، أو نهياً حتّى يستقيم، بخلاف الاحتمال الأخير، مع أنّك تعلم ممّا سبق، أنّ ترتب نفي الوجوب أيضاً على المعنى المذكور، محل نظر، و تأمل، و أنّ الاستلزام الذي يدعونه، ممنوع.
و يرد أيضاً: أنّ حمله على نفي الوجوب، ليس بأولى [١] من حمله على نفي التضيق، فكان السائل إنّما سأل عن تضيق الغسل عليها، و عدمه، فأجاب (عليه السلام) بأنّه، لا تضيق حينئذٍ، إذ ليس وقت صلاة حتّى يتضيق.
و لا يتوهم أنّ كونه مضيّقاً بتضيق الصلاة أيضاً، يدلّ على المراد، إذ قد [٢] عرفت أنّ الخلاف هيهنا ظاهراً في انحصار الوجوب في الغيري، و عدمه، لا في أصل الوجوب الغيري، إذ لا خلاف فيه، و هذا المعنى كما يلزم الأول، كذلك يلزم
[١] في نسخة «ألف»: بأدنى.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».