المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٣
..........
الإجارة بإزاء كل جزء من العمل مشروطا بالتركب و الاجتماع فلوحظت صفة الانضمام شرطا في كل جزء لا قيدا و هذا هو المتعارف خارجا كما في بيع شيئين صفقة، حيث ان المبيع هو نفس كل من الجزئين لكن لا مطلقا بل بشرط الانضمام فلو تخلف صح البيع لعدم وقوعه بإزاء العنوان البسيط حتى يقال ان ما وقع عليه البيع لم يسلم للمشتري و ما سلم له لم يتعلق به البيع، بل بإزاء ذات كل منهما.
غاية الأمر ان تخلف الشرط يستوجب تعلق الخيار.
و هذا بعينه يجري في الإيجار فإنه إذا آجر داره سنة أو استأجره ليذهب بالمكتوب إلى بلد كذا لا على سبيل التقسيط كما في الصورة الاولى و لا على العنوان البسيط كما في الثالثة فإن مرجعه حينئذ إلى تعلق الإجارة بكل جزء و لكن مشروطا بالاجتماع و الانضمام، فلو تخلف فقد تحقق المستأجر عليه، و من ثمَّ استحق الأجرة بإزائه، غايته ثبوت الخيار فيستحق اجرة المثل لو فسخ.
فما ذكره (قده) في المتن من الصحة في هذه الصورة و استحقاقه الأجرة المسماة بمقدار ما اتى به حسن و في محله غير انه يثبت له الخيار أيضا حسبما عرفت و ان لم يتعرض له في المتن و انه لو فسخ حينئذ يرجع فيما مضى إلى أجرة المثل دون المسماة.
و ملخص الكلام ان الإجارة قد تقع بإزاء نفس الاجزاء من غير لحاظ وصف الانضمام لا شرطا و لا قيدا كما هو المتفاهم العرفي فيما لا يكون هناك غرض في الاتصال كالصيام شهرا أو الصلاة سنة، و لا إشكال في مثله في الانحلال لو اتى ببعض العمل دون بعض و هو خارج عن محل الكلام.
و اخرى بإزائها مشروطا بالانضمام و حكمها الصحة لو تخلف مع ثبوت الخيار.