المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٢
..........
ما اتى، و تنفسخ في الباقي و هذا واضح، و هو خارج عن موضوع كلامه (قده) بالكلية.
الثانية: وقوع الإجارة بإزاء النتيجة المترتبة على العمل و الغاية المترقبة منه- من دون نظر إلى نفس العمل إلا كوسيلة و مقدمة صرفة- كالايصال فيما ذكره (قده) من المثال و كتفريغ الذمة فيما لو استوجر للصلاة أو الصيام فإنه لو حصل مانع في أثناء الطريق فلم يصل، أو في أثناء الصلاة أو الصيام فلم يتم لم يستحق أي شيء و ان كان قد اتى ببعض المقدمات، لان ما استؤجر عليه من الإيصال أو التفريغ لم يتحقق حسب الفرض، و ما تحقق خارجا لم يكن موردا للايجار كما هو الحال في سائر المقدمات مثل ما لو استؤجر للصلاة فتوضأ و مات فإنه لا يستحق أي أجرة إزاء ما اتى به من الوضوء لعين ما ذكر.
الثالثة: ان تقع الإجارة بإزاء عنوان بسيط منتزع من العمل الخارجي- لا أنه مترتب عليه كما في السابقة- و لنعبر عنه بالمجموع من حيث المجموع المنتزع من اتصال الاجزاء و انضمام بعضها مع بعض حيث ان الموجود في الخارج إنما هو ذوات الاجزاء بالأسر و لكنها لم تكن موردا للايجار، بل مورده العنوان الانتزاعي أي الاجزاء المتصفة بكونها متصلة و المتقيدة بهذا الوصف العنواني.
و حكم هذه حكم الصورة السابقة في انه لو وجد مانع من تحقق المجموع لم يستحق شيئا لما عرفت من ان ما تحقق لم تتعلق به الإجارة، و ما تعلقت به لم يتحقق كما مثل له في المتن بما لو استؤجر للصلاة أو الصيام فحصل في الأثناء مانع عن الإتمام.
الرابعة: ان تقع الإجارة بإزاء المجموع لكن لا بوصف انه مجموع- كما في السابقة- ليكون بسيطا، بل ذات المجموع الراجع إلى تعلق