المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٦ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
[ (مسألة ١٧): لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحي في الصلاة]
(مسألة ١٧): لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحي (١) في الصلاة و لو في الصلوات المستحبة. نعم يجوز ذلك في الزيارات و الحج المندوب و إتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة
(١):- اما عن الميت فقد تقدم البحث حوله مستقصى في كتاب الصلاة فلا نعيد.
و أما عن الحي فالمعروف و المشهور بين الفقهاء عدم الجواز في مطلق العبادات من الصلاة و الصيام و الحج و نحوها ما لم يقم عليه دليل بالخصوص نظرا إلى ان العبادات توقيفية تتوقف مشروعيتها على قيام الدليل و مقتضى إطلاق الأوامر المتعلقة بها اعتبار المباشرة ممن خوطب بها، و عدم السقوط بفعل الغير. و حيث لم ينهض دليل على صحة النيابة عن الحي و التصدي لتفريغ ذمته فلا جرم يحكم بفسادها.
نعم قد يستدل على الصحة بروايتين: إحداهما ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن الحكم بن مسكين عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد اللّه (ع):
ما يمنع الرجل منكم ان يبر و الدية حيين و ميتين يصلي عنهما، و يتصدق عنهما و يحج عنهما، و يصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما و له مثل ذلك فيزيده اللّه عز و جل ببره و صلته خيرا كثيرا [١].
اربع، فليكن المقام من هذا القبيل إلا ان يقال انه متى دار الأمر بينه و بين إهداء الثواب فالثاني أقرب إلى الفهم العرفي و الدوران حاصل في المقام دون المورد المزبور كما لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات حديث ١.