المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣١ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
..........
عنه علي بن إبراهيم و غيره لم يلقب في شيء منها بالجمال، بل ذكر مطلقا، فلم يعلم ان المراد بمن في الكامل هو هذا الرجل، و إلا لوصف به و لو في مورد واحد، فيظن إذا أنه غيره، بل يكفينا مجرد الشك و تطرق الاحتمال لعدم إحراز الوثاقة على كل حال فتسقط الرواية عن صلاحية الاستدلال.
و منها رواية أبي بردة قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم المعلومة، قال: لا بأس قال: و سألته عن إجارتها بالطعام، فقال: إن كان من طعامها فلا خير فيه [١].
و هي أيضا ظاهرة الدلالة كسابقتها غير انها ضعيفة السند بابي بردة فإنه مجهول.
و هاتان الروايتان هما العمدة في المقام لو لا الخلل في السند.
و أما بقية الروايات فلا تدل على عدم الجواز في محل الكلام.
فمنها موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال: لا تؤاجر الأرض بالحنطة و لا بالشعير، و لا بالتمر، و لا بالأربعاء و لا بالنطاف و لكن بالذهب و الفضة لأن الذهب و الفضة مضمون و هذا ليس بمضمون [٢].
و قد رويت عن أبي بصير بسند آخر و فيها «. قلت: و ما الأربعاء؟ قال: الشرب، و النطاف فضل الماء. إلخ) [٣].
و قد وصف الذهب و الفضة في بعض النصوص بأنهما مصمتان مفسرا ذلك في نفس الرواية بأنهما لا يزيدان و لا ينقصان، و لا يبعد ان يكون المراد بالمضمون في هذه الموثقة أيضا ذلك علي خلاف غيرهما من بقية
[١] الوسائل: باب ١٦ من أبواب المزارعة حديث ٩.
[٢] الوسائل: باب ١٦ من أبواب المزارعة حديث ٢.
[٣] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب أحكام الإجارة حديث ١.