المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
أيضا لمنع ذلك فإنهما في نظر العرف و اعتباره بمنزلة الموجود كنفس المنفعة و هذا المقدار كاف في الصحة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضم الضميمة فإنها لا تجعل غير الموجود موجودا مع أن البيع وقع على المجموع بل للأخبار الخاصة (١)
بالإجارة بغيرهما أخذا بعمومات صحة الإجارة.
و على الثاني يعم المنع مطلق الحبوب من مطلق الأرض بل يعم ما لو كانت العين المستأجرة غير الأرض من دار أو فرس و نحوهما بمناط واحد إذ الجميع شرع سواء امام مقتضى القاعدة كما ستعرف.
و الأظهر هو القول الثاني و ان بطلان الإجارة مطابق لمقتضى القاعدة بل لو أغضينا النظر عنها و كنا نحن و النصوص الخاصة لم يمكن التعويل عليها في الحكم بالبطلان، إذ هي برمتها بين ضعيف السند و بين ما لا دلالة له على عدم الجواز في محل الكلام. و إليك عرض النصوص.
(١):- فمنها رواية الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن إجارة الأرض بالطعام، قال: ان كان من طعامها فلا خير فيه [١].
و هي و ان لم يكن بأس بدلالتها نظرا إلى ان نفي الخير في قوة التعبير بالفساد، و إلا فكيف لا يكون خير في معاملة صحيحة حاوية على مبادلة مال بمال سيما مع الاسترباح، إلا ان السند ضعيف، لصالح بن السندي إذ لم يرد فيه أي توثيق أو مدح.
نعم ورد في اسناد كامل الزيارات صالح بن السندي الجمال لكن الرجل البالغة رواياته في مجموع الكتب الأربعة ثمانين رواية و الذي يروي
[١] الوسائل: باب ١٦ من أبواب المزارعة حديث ٥.