المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٢ - فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير
..........
الأجناس التي تختلف قيمتها زيادة و نقيصة فلا تكون مضمونة.
و كيفما كان فلا كلام لنا في التعليل و إنما الكلام في الحكم المذكور في الموثقة و هو كما ترى أجنبي عن محل الكلام، أعني الإيجار بما يحصل من الأرض، بل موضوع النهي فيها هو الإيجار بمطلق الطعام سواء أ كان من نفس الأرض أم من غيرها و لو في الذمة. في مقابل الإيجار بما هو مضمون اي الذهب و الفضة.
و يؤكده عطف الأربعاء و النطاف الكاشف عن ان موضوع الحكم هو مطلق ما ليس بمضمون لا خصوص الحاصل من الأرض فهي إذا أجنبية عن محل الكلام.
و حيث لا شك في جواز إجارة الأرض بمطلق الطعام كما لعله يفصح عنه غير واحد من الاخبار فلا جرم تحمل هذه على الكراهة كما احتمله في المتن.
و منها ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي المغراء قال: سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللّه (ع) و انا حاضر فقال: أصلحك اللّه انه كان لي أخ قد هلك و ترك في حجري يتيما ولي أخ يلي ضيعة لنا و هو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا و يؤاجر الأرض بالطعام فاما ما يصيبني فقد تنزهت، فكيف اصنع بنصيب اليتيم؟ فقال: اما إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلا ان تؤاجرها بالربع و الثلث و النصف [١].
و هذه أيضا قاصرة الدلالة فإنها و ان تضمنت لفظ الإجارة لكن المراد بها هي المزارعة يقينا بقرينة حكمه (ع) في الذيل بالجواز فيما إذا كان بالثلث أو الربع الذي هو من مختصات المزارعة. فكأن
[١] الوسائل: باب ١٦ من أبواب المزارعة حديث ٧.