المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨١ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
[ (مسألة ١): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة و ما بمعناها ان يوجر العين المستأجرة بأقل مما استاجر و بالمساوي]
(مسألة ١): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة و ما بمعناها ان يوجر العين المستأجرة بأقل مما استاجر و بالمساوي
بأن يكون هو المتصدي و المباشر للاستيفاء لذلك الغير كما لو استأجر الدابة أو السيارة لحمل المتاع مشروطا بان يكون هو السائق مباشرة فاجرها من غيره لحمل متاعه و كان هو السائق نفسه و هذا واضح.
و انما الكلام فيما لو خالف فلم يستوف هو، بل سلمها إلى ذلك الغير فقد احتمل البطلان في المتن.
و لم يتضح له أي وجه صحيح، إذ لا مقتضي له بعد ما عرفت من عدم التنافي بين العمل بكل من الشرط و الوفاء بالعقد- أي الإجارة الثانية- غايته انه بسوء اختياره خالف الشرط و ارتكب الحرام بتسليم العين للغير. و هذا كما ترى أجنبي عن صحة العقد المزبور و لا يترتب عليه عدا الإثم، و خيار التخلف للموجر الأول من دون ان يستتبع البطلان في الإجارة الثانية بوجه.
نعم لو اشترط على المؤجر في الإجارة الثانية تسليم العين، فبما ان هذا الشرط فاسد- إذ لا حق له في هذا التسليم بعد منع المالك بمقتضى اشتراط المباشرة في الإجارة الأولى- فطبعا يندرج المقام في كبرى ان الشرط الفاسد هل يفسد العقد أولا؟ فتفسد الإجارة المزبورة بناء على القول بالإفساد. و لكن الأظهر- كما هو المحرر في محله- عدمه، إذ الشرط التزام آخر في ضمن الالتزام، و لم يكن العقد معلقا عليه لكي يسري فساده اليه، فوجوده بعد عدم نفوذه في حكم العدم. فلا جرم يحكم في المقام بصحة الإجارة.