المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
له مطلقا (١) أي شيء كانت، بل بأكثر منه أيضا إذا أحدث فيها حدثا (٢) أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة (٣) بل مع عدم الشرطين أيضا،
(١):- بلا خلاف فيه و لا اشكال و هو المطابق لمقتضى القاعدة بعد افتراض كون المستأجر مالكا للمنفعة المطلقة غير المقيدة بالمباشرة و اختصاص ما سيجيء من دليل المنع بغير المقام.
(٢):- كتبييض الغرفة، أو إصلاح الدرج، أو توسيع المسلك و نحوها مما يصدق معه انه عمل عملا و أحدث حدثا و لا إشكال في الجواز حينئذ أيضا، لكون الروايات الآتية المانعة مقيدة بعدم ذلك مضافا إلى عمومات الصحة و إطلاقاتها بعد سلامتها عن التقييد.
(٣):- كما لو كانت في إحداهما نقدا و في الأخرى عروضا، أو عملا.
و الوجه فيه: أي في لزوم اتحاد الجنس ظاهر، فان الممنوع في الاخبار إنما هو الإيجار بالأكثر الظاهر في التفضيل في نفس الأجرة بأن تكون الأكثرية صفة للأجرة نفسها لا لقيمتها بحيث تكون النسبة بين الأجرتين نسبة الأقل و الأكثر. و هذا يستلزم المشاركة في ذات الجنس و الاختلاف بحسب الكم لكي يصدق أن إحداهما أكثر من الأخرى، و إلا فمع الاختلاف في الجنس و افتراضهما متباينين كالدابة و الفرس لا يصدق أن إحداهما أكثر من الأخرى، إذ لا معنى لكون الفرس أكثر من الدابة إلا بعناية القيمة و رعايتها. و قد عرفت ظهور الأدلة في كون الأكثرية صفة لنفس الأجرة لا لقيمتها. فمثل ذلك غير مشمول للأخبار.
و لكن هذا البيان انما يستقيم بالإضافة إلى الأموال التي تقوم بالقيمة