المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨ - الثاني المتعاقدان
..........
و يستفاد ذلك أيضا من عدة أخبار دلت على أن الصبي لا يؤخذ بشيء من أعماله و أقواله فإذا لم يكن مؤاخذا فطبعا يكون عقده كلا عقد و تدل عليه أيضا رواية عبد اللّه بن سنان التي أوردها شيخنا الأنصاري (قده) في المكاسب و استدل بها عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سأله أبي و أنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال حتى يبلغ أشده، قال: و ما أشده؟ قال: احتلامه [١].
و هي واضحة الدلالة على أن نفوذ أمره الذي منه عقده متوقف على البلوغ فلا ينفذ قبله و ان اذن الولي بمقتضى الإطلاق.
و أما من حيث السند فقد رواها الصدوق في الخصال بسنده المعتبر عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) و قد سقطت كلمة عبد اللّه بن سنان في نسخة الوسائل هذا.
و لم يعنون أبو الحسين الخادم بياع اللؤلؤ بهذا العنوان في كتب الرجال، فبطبيعة الحال يكون مجهولا كما قيل.
و لكن الظاهر انه هو آدم بن المتوكل الثقة الذي روى بعنوان آدم ابن المتوكل بياع اللؤلؤ عن عبد اللّه بن سنان في غير هذا الموضع.
فالظاهر ان الرواية معتبرة.
هذا كله في تصرف الصبي مستقلا.
و أما تصديه لمجرد إجراء الصيغة أما في ماله أو في مال الغير وكالة عنه فليس في الآية و لا الرواية ما يدل على عدم نفوذه. أما الآية المباركة فهي ناظرة إلى دفع المال اليه و عدمه، و لا تعرض فيها لعقده الصادر منه على نحو لا شأن له عدا مجرد إجراء الصيغة و هكذا الرواية، إذ السؤال فيها عن نفوذ أمر الغلام الظاهر في الاستقلال لا ما إذا كان
[١] الوسائل: باب ٢ من أحكام الحجر ج ١٣ ص ١٤٣ ح ٥