المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
..........
قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره، قال: إن كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون [١] و رواها أيضا في باب ١١ من أحكام الإجارة حديث ٢ و لكن بلفظ (صانع) حسبما هو موجود في الطبعة الحديثة من الوسائل و الصحيح هو الأول.
ثانيتهما: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) في رجل استاجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا فقال ليس على مولاه شيء و ليس لهم ان يبيعوه و لكنه يستسعى و ان عجز عنه فليس على مولاه شيء و لا على العبد شيء [٢].
و قد اختار الماتن تبعا لغيره العمل بهذه الصحيحة بعد حمل الرواية الأولى عليها نظرا إلى أن الضمان المذكور فيها مطلق من حيث كونه في ذمة المولى أو في ماله المعين، أو في كسب عبده الذي هو أيضا من أموال المولى. و مقتضى صناعة الإطلاق و التقييد حمل الضمان على ارادة كونه في خصوص الكسب و انه لا ضمان مع العجز كما تضمنه النص.
و هذا الاستدلال موقوف على حمل السؤال في الرواية الثانية على المثال لمطلق ما يتلفه العبد و لو كان هو العمل الذي استوجر عليه، كما لو أفسد العين التي هي محل العمل، فالسؤال ناظر إلى الجهة العامة و عن مطلق ما يفسد من غير خصوصية للمورد و الاستهلاك من احد مصاديقه فعليه يتجه ما أفيد من حمل المطلق على المقيد لاتحاد مورد الروايتين حينئذ فيكون الحكم المطلق الوارد في إحداهما منزلا على المقيد الوارد في الأخرى.
و لكنه غير واضح فإن إثباته مشكل جدا، و من الجائز الفرق بين
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب موجبات الضمان حديث ١.
[٢] الوسائل: باب ١١ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٣.