المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - فصل العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة
هذا في غير الجناية على نفس أو طرف و الا فيتعلق برقبته و للمولى فداؤه بأقل الأمرين من الأرش و القيمة (١)
(١):- و لا يلزمه الفداء بأكثر من قيمته لو كانت أقل من الأرش إذ لا يغرم أهل العبد وراء نفسه شيئا على ما في صحيحة محمد بن قيس كما ذكروا في باب العاقلة أيضا مثل ذلك و ان العبد لا عاقلة له و لا يتحمل احد جنايته و انما جنايته في نفسه كما نطق به النص المزبور أيضا من غير خلاف في المسألة.
إلا ان عبارة المتن لا تستقيم على إطلاقها لاختصاص الحكم المزبور بالجناية الخطأية على النفس أو الطرف، فلو قتل العبد خطأ أو قطع يدا مثلا كذلك كان المولى مخيرا بين الأمرين كما ذكر فله إعطاء الدية أو تسليم العبد ليستوفي الحق منه حسبما عرفت.
و أما في الجناية العمدية كما لعلها الظاهر من سياق كلامه (قده)- باعتبار ان ما سبقه كان في إتلاف العبد و إفساده الذي لو لم يكن ظاهرا في العمد فلا أقل من الإطلاق، و لم يكن مختصا بالخطإ قطعا.
فلا اختيار حينئذ للمولى بوجه، بل الاختيار انما هو بيد ولي المقتول أو بيد المجني عليه، فلو قتل عبدا أو حرا فللولي القصاص ابتداء كما له الاسترقاق بلا حاجة إلى رضا المولى بذلك، و إذا كانت الجناية على الطرف ساغ للمجني عليه استرقاقه فيما إذا كانت الجناية مستوعبة للقيمة فكانت هي- أي القيمة- بمقدار الدية أو أقل، نعم إذا كانت أكثر توقف ذلك على التراضي مع المولى فإن أعطاه الدية فهو، و إلا فيسترقه بمقدار ما يستحقه فيكون العبد وقتئذ مشتركا بينهما فيباع و يقسم.