محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٤ - جواز بيع ما لا نفع فيه
كفيه
عنوان المال و الموصول يعمه و غيره،و معنى«على اليد»انتقال الشيء إلى
العهدة،فبمجرد الاستيلاء على العين الخارجية تنتقل العين إلى العهدة و
يضمنها الغاصب و إن لم تكن من الأموال،فإنّ كانت باقية وجب ردها و إذا تلفت
فإنّ كانت مثلية كحبة من الحنطة وجب رد مثلها و إلاّ فالعهدة مشغولة بها
إلى يوم القيامة إلاّ بالتراضي مع المالك لأن المفروض عدم بقاء العين
ليردها و عدم كونها مثلية ليرد مثلها و لا قيمية ليرد قيمتها،و تعذر الأداء
لا يوجب سقوط الضمان.
و أما ضمان الاتلاف:فعمدة دليله فحوى ما دل على ضمان اليد،فإنّ مجرد
الاستيلاء على ملك الغير إذا كان موجبا للضمان و لو لم يكن التلف مستندا
إليه فاتلافه يوجبه بالأولوية،و هنا أيضا يعم الأموال و غيرها.
و أما قولهم:«من أتلف مال الغير فهو له ضامن»،فلم ترد به رواية كما أفاد
السيد إلاّ انّه مستفاد من حكم الشارع بالضمان في موارد خاصة من اتلاف
الأموال فلا و في مشارق الأحكام لملا محمد النراقي/٣٠٢ اشتهاره في كتب
الأصحاب رواية و عملا و تلقيهم بالقبول و استدلالهم به في موارد من غير
نكير الجابر لضعفه بالارسال يكفي عن مؤنة البحث عن سنده بل لا يقصر عن
الصحيح،و في العناوين لمير فتاح/٢٨٦ في عنوان الضمان باليد منجبر بالشهرة و
متلقى بالقبول عند العامة و الخاصة بحيث يغني عن ملاحظة سنده، و حكى شيخنا
البلاغي في الجزء الأول من العقود المفصلة/٢ عن جامع الشتات وصفه بالمشهور
المقبول،و في المضاربة بالرواية المجمع عليها،و في غصب مفتاح الكرامة
المشهور المعمول به في أبواب الفقه.
و أنت بعد ما عرفت ما في رجال الحديث من الطعن خصوصا سمرة بن جندب الخارج
لحرب الحسين عليه السّلام المعاند لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في
النخلة حتى أغضب النبي صلّى اللّه عليه و اله اتضح لك ان لا قيمة لهذا
الحديث و لكن عمل أصحابنا به يحتم علينا الأخذ به لو كان جابرا.