محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٣ - جواز بيع ما لا نفع فيه
الجامع الصغير ٤/٣٢١ رواه أحمد و الأربعة و الحاكم.
و قال العيني في عمدة القاري شرح البخاري ٦/٤١٣ في العارية:حسنه الترمذي،و قال الحاكم:صحيح على شرط البخاري.
و رواه في كنز العمال ٥/٢٥٢،و رواه المحدث النوري في المستدرك ٢/٥٠٤ في
العارية عن عوالي اللآلي و تفسير أبي الفتوح الرازي عن سمرة،و هذا الحديث
لا يعبؤ بسنده فإنّ الراوي عن قتادة سعيد بن أبي عروبة المرمي في تهذيب
التهذيب ٤/٦٣ بالقدر كشيخه قتادة مع انّه اختلط اختلاطا عظيما و بقى خمسين
سنة يحدث و يسمعون منه و لا عبرة بحديثه.
و فيه أيضا ٨/٣٥٥ عن ابن حيان كان قتادة مدلسا و ضعف ابن المديني أحاديثه
عن سعيد بن المسيب مع انّه يروي عنه،و أما الحسن البصري الراوي عن سمرة بن
جندب ففي الفيض القدير شرح الجامع الصغير و نيل الأوطار ٥/٢٠٣ في سماع
الحسن عن سمرة خلاف.
و في الجوهر النقي لابن التركمان بهامش سنن البيهقي ٦/٩٠:أكثر أهل العلم
بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة،و ذهب بعضهم إلى انّه لم يسمع منه
غير حديث العقيقة.
و في الترغيب و الترهيب للمنذري ٣/٢٠٣:اختلف في سماع الحسن من سمرة.
و في المحلى لابن حزم ٩/١٧٢:رواية قتادة عن سمرة على اليد ما أخذت حتى
تؤديه منقطع لأن قتادة لم يدرك سمرة،و أما رواية الحسن عن سمرة هذا الحديث
فالحسن لم يسمع من سمرة و لو صح فليس فيه إلاّ الأداء و هو غير الضمان في
اللغة و الحكم،وافقه في عدم الدلالة على الضمان أبو بكر الجصاص في أحكام
القرآن ٣/٢٥٥ عند قوله تعالى { إِنّ اللّه يأْمُرُكُمْ أنْ تُؤدُّوا الْأماناتِ إِلى أهْلِها } و
لكن في بدائع الصنايع ٦/٢١٨ استدل بالحديث على وجوب رد العين عند قيامها و
قيمتها عند هلاكها لأن العارية بعد الطلب تكون في يد المستعير كالمغصوب.
و أما علماء الإمامية(أعلا اللّه مقامهم)فاستدلوا به في المقبوض بالعقد
الفاسد و العارية و الغصب على وجوب رد العين مع قيامها و رد مثلها أو
قيمتها مع التلف،و ممّن تعرض لذلك الشيخ في الخلاف/٢٥٩،و الشهيد الأول في
غصب الدروس،و الشهيد الثاني في غصب المسالك،و في ضمان المقبوض بالعقد
الفاسد و السبزواري في الكفاية و الكرباسي في منهاج الهداية و المحقق
الثاني في الغصب من جامع المقاصد،و في الوديعة،و في ايضاح فخر المحققين في
الوديعة،و وصفه كاشف الغطاء في المقبوض بالعقد الفاسد من شرح القواعد
بالمستفيض المجمع على مضمونه،و في المقابيس/١٩٤ القوية المعروفة المجمع
عليها،و في العوائد للنراقي/١٠٩ اشتهاره بين الأصحاب و تداوله في كتبهم و
تلقيهم له بالقبول يجبر ضعفه.