محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٩ - حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة
كالمقامرة
به و الاجتناب عن الخمر ترك شربه و الاجتناب عن الوثن ترك عبادته،فلا
دلالة لشيء من الوجوه المذكورة على فساد بيع هياكل العبادة كما ان الأخبار
الخاصة لا تدل إلاّ على الحرمة التكليفية[١].
القمار و قول الزور الكذب،و ذكره الطبرسي في مجمع البيان ٧/٧٢.
ثم ان جماعة منهم ابن الكلبي في كتاب«الأصنام»/٥٣ فرق بين الوثن و
الصنم،فالصنم عبارة عن صورة انسان تصنع من خشب أو ذهب أو فضة،و الوثن ما
صنع من الحجارة.
و في ارشاد الساري للقسطلاني ٤/١١٣:فرق في النهاية بينهما أنّ الوثن ما كان
له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب أو من الحجارة كصورة الآدمي
يعمل فينصب و يعبد.
و«الصنم»الصورة بلا جثة،و قد يطلق الوثن على غير الصورة.
و في نيل الأوطار للشوكاني ٥/١٢١:بينهما عموم من وجه و مادة اجتماعهما إذا كان الوثن مصورا.
و في عمدة القاري ٦/١٤٩:لم يفرق بعضهم بين الصنم و الوثن و أطلقهما على المعنيين.
[١]الأخبار الواردة هنا روايتان حسنتان كما في مرآة العقول للمجلسي رواهما الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٤٢١ في باب ما يحل فيه البيع و الشراء:
أحدهما:عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال:كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه برابط؟فقال:«لا بأس».و عن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه صلبانا؟قال:«لا».و رواها الشيخ في التهذيب ٢/١١٢،و عنهما الحر في الوسائل ٢/٥٤٨ و الفيض في الوافي ١/٤١.
و«البربط»كما في المعرب للجواليقي/٧١:آلة من ملاهي العجم شبيه بصدر البط، و الصدر بالفارسية:«بر»فقيل بربط فهو من الدخيل.
الثانية:بالاسناد إلى ابن محبوب عن أبان عن عيسى القمي عن عمرو بن حريث قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التوت أبيعه يصنع به الصليب و الصنم؟قال:«لا».
و في التهذيب ٢/١١٢:أبيعه ليصنع للصليب و الصنم؟قال:«لا».
و رواه عنهما في الوسائل ٢/٥٤٨،و جاء في نقل الوافي ١٠/٤١ بدل التوت بالمثناة من